السيد الخميني
294
أنوار الهداية
الإجمالي ، فيلزم أن يكون العلم الإجمالي موجبا لانحلال نفسه - واضح البطلان ، لأن الأقل متعلق للعلم التفصيلي ليس إلا ، والشك إنما هو في الزيادة ، لافي مقدار الأقل . وإن شئت قلت : إن تعلق العلم الإجمالي بالأقل والأكثر لا يعقل ، لامتناع أن يكون ما به الاشتراك بينهما طرفا لما به الامتياز ، فما به الاشتراك مختص يتعلق العلم التفصيلي ، وما به الامتياز مشكوك فيه ليس إلا ، فلا يكون في البين علم إجمالي من رأس ، لا أن العلم الإجمالي يكون متحققا فانحل ، كما في قيام الأمارة مثلا بأحد الأطراف . تقريران آخران للإشكال الرابع ثم إنه - قدس سره - قرب مدعاه بتقريب آخر حاصله : أن الشك في تعلق التكليف بالخصوصية الزائدة المشكوكة من الجزء أو الشرط ، وإن كان عقلا لا يقتضي التنجيز واستحقاق العقاب على مخالفته من حيث هو ، للجهل بتعلق التكليف به ، إلا أن هناك جهة أخرى تقتضي التنجيز واستحقاق العقاب على ترك الخصوصية على تقدير تعلقه بها ، وهي احتمال الارتباطية وقيدية الزائد للأقل ، فإن هذا الاحتمال بضميمة العلم الإجمالي يقتضي التنجيز ، فإنه لا رافع لهذا الاحتمال ، وليس من وظيفة العقل وضع القيدية أو رفعها ، بل ذلك من وظيفة الشارع ، ولاحكم للعقل من هذه الجهة ، فيبقى حكمه بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المعلوم والقطع بامتثاله على حاله ،